فهذا هو عملية الاسترداد للسندات وهذا الاسترداد الأصل فيه أن يتم بإيجاب وقبول عند الاتفاق ولكن أستعين هنا بمبدأ وجد في المذهب المالكي وهو أنه يمكن أن يستمر الإيجاب قائما إلى أن يلتقي به القبول في المذاهب الأخرى الإيجاب يتقيد بمجلس العقد فإذا قال له: بعت، ولم يقل في المجلس: قبلت وخرج انتهى الإيجاب وسقط ولكن رأينا في المذهب المالكي كما جاء في الحطاب وهو أبو بكر بن العربي وغيره أنه يمكن أن يرتبط الإيجاب بمدة ويبقى الموجب ملتزم طيلة هذه المدة، ويكون الخيار خيار القبول للطرف الآخر فالجهة المصدرة هنا حتى تسهل تداول هذه السندات ليس تداولا بين الناس خارج الجهة بل بينها وبين الذين حصلوا على هذه السندات فإنها تقول لهم طيلة مدة سنة: أنا مستعدة لشراء السندات التي بأيدي الجمهور وهذا نداء موجه للجميع على طريقة الجعالة ليس الإيجاب موجه لشخص محدد، وإنما لكل من يسمع هذا الإيجاب سواء سمعه مباشرة من الجاعل أو بلغه بلوغا، فالذين يريدون أن يستفيدوا ويستعيدوا مقدرتهم في السيولة يأتون إلى الجهة المصدرة ويقولون: نحن قبلنا هذا الإيجاب ومستعدون لبيع هذا السند إليكم بالقيمة السوقية بالسعر الذي تدخل فيه الخبرة حتى لا تكون العملية عملية قرض كما كان في بعض الأبحاث يسترجع القيمة الاسمية وإنما يسترجع القيمة السوقية بالغة ما بلغته بالتراضي قد يكون أزيد وقد يكون أكثر، وهذا هو الجانب الشرعي في هذه العملية هذه المادة مهمة جدا وهي التي تتميز بها سندات المقارضة.
الرئيس:
على كل الذي يظهر هو قضية الالتزام بالإيجاب مع التراضي، خلال مدة معينة. إذا قلنا الالتزام بالإيجاب مع التراضي لمدة معينة هل تناقض مع أصل من أصول الشريعة أو نصا صريحا من دلالته؟