للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الميزانية في البنك الإسلامي الأردني حتى لو أخرجنا كما تفضل أخي الدكتور عبد السلام باعتبار الودائع حقوقا مخرجة من الميزانية أجد كمحاسب سابق من تحليل هذه الميزانية أن مجموع حقوق المساهمين عشرة ملايين دينار من بينها أربعة ملايين الموجودات الثابتة وستة ملايين هي نقود وديون مستثمرة فلو طبقنا القاعدة على إطلاقها فيمتنع تداول أسهم هذا البنك لذلك الذي أراه ليس تطويعا لكي تباع أسهم هذا البنك بأن نغير ولكن التصور التالي هو أنني أستفتي الإخوة العلماء الأجلاء في موضوع المخارجة في التركة، التركة التي يتركها المتوفى فيها نقود وفيها ديون وفيها منافع وفيها أعيان وممتلكات. أجازوا أن تتم المخارجة والمخارجة بيع هل هناك أن تفيدونا أفادكم الله شروطا تحدد هذا البيع أن تكون النسبة الغالبة في هذه الشركة ديونا أو نقودا أو أعيانا حتى تجوز أو لا تجوز إن كان هذا فهذا قياس موجود وإن لم يكن هناك شرطا فلماذا لا نطبق؟ يضاف إلى ذلك أن الذي أراه وأطمئن إليه شخصيا اثنين. الصورة الأولى: أن نتعامل مع موجودات لها شخصية اعتبارية منفصلة عن شخصية المالكين وليست قلادة ذهبية مملوكة لشخص مؤلف من ذهب وفضة وخرز عندما يخرج المال من ملك إلى الشخصية الاعتبارية تصبح له قيمة متميزة مجرد الترخيص حصول على ترخيص حق التنقيب عن المعادن يعطي السهم في الشركة قيمة أعلى من القيمة المحاسبية التي أدفعها. مجرد الاسم التجاري والاحتياطات المبنية خلال السنوات يعطي ولو قدرت أسهم هذا البنك الذي أتحدث عنه يباع بدينار وثلاثمائة فلس لو جئت أقيم حسابيات لا أجد له هذه القيمة في الدفاتر هو دينار ونصف فقط لما يدفع المبلغ الزائد باعتبار السمعة وأنه ليس من حق أي إنسان أن يحصل على ترخيص لإنشاء بنك إسلامي في المملكة الأردنية الهاشمية هذا له ثمن واعتبار فإذا كنا نتحدث عن موجودات مفرزة في شخصية اعتبارية مستقلة فهي تخرج عن صفات الإيمان التفصيلية باعتبارها قلادة من ذهب وفضة وخرز.

الناحية الثانية: الصندوق إذا كان الصندوق مثل الحال في البنك الإسلامي للتنمية صندوقا متميزا تثبت له الحقوق وتتبعه الواجبات فإنه يأخذ حكم الشخصية الاعتبارية هذه حتى المنطلقات التي أحب أن نتفاهم فيها المسألة وأن نتعلم لكي نضع هذه الشريعة على الرأس والعين قبل كل شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>