يا سيدي نحن متفقون على أن بيع النقد يخضع لأحكام الصرف والتعامل بالديون يخضع لأحكام الديون بيع الدين بالدين ونحو ذلك وعندما يكون الشيء الذي نريد أن نتعامل به مركبا من نقود وديون وسلع فالمسألة تخضع للصفقة الواحدة التي تتكون من أشياء مختلفة وهي تخضع لما يسميه الفقهاء ببيع موت عجوة ودرهم، ومعنى ذلك أن هذه الصفقة بهذا الشكل لا يجوز التعامل بها وكلمة الغالب ما أظن أنها تحل مشكلة أما موضوع التبعية التي أشار إليها الدكتور عبد الستار، فالتبعية واضحة جدا في المثال الذي ذكره، لأن العبد إذا وضع تحت يده مال فبيع ينجرُّ البيع بالتبعية للمال الذي وضع يده عليه ولكن هاهنا فصال كلي بين نقود وديون وسلع إما أن يكون حجم هذا كبيرا وحجم هذا صغيرا فلا يشكل ذلك تبعية. ولذا أرى أن كلمة الغالب لا تحل مشكلة لمن يريد أن يتورع وأن يدقق في هذه القضية إطلاقا. فإذا كنا حريصين على وضعها فينبغي أن نقول بشرط أن تكون هذه الأموال سلعا ومنافع فقط. أما إذا دخل فيها النقد ودخل فيها الدين فقد خضع ذلك لمسألة فقهية معروفة وهي الصفقة التي تتكون من نوعية جائز وغير جائز (موت عجوة ودرهم) هذا هو نفسه. وشكرا لكم.
الشيخ محمد تقي العثماني:
شكرا سيدي الرئيس. فيما أذكر أن في الندوة السابقة جاءت هذه الفقرة كمزيد من الاحتياط وأرى أن تقرر كما هي على سبيل الاحتياط، ولكننا يجب علينا أن نعرف الوضع الفقهي في هذه المسألة وكما أشار إليه فضيلة الدكتور سعيد رمضان هي المسألة تتعلق بالمسألة المعروفة باسم مسألة موت عجوة، ولكني في تلك المسألة هناك رأيان الرأي القائل أنه لا يجوز البيع في ذلك الحال بوجه من الوجوه. والرأي الآخر: هو رأي الحنفية أنه يجوز إذا كان النقد المدفوع أكثر من المخلوط والمركب واستنبط في ذلك بحديث خلالة خيبر المعروف في الصحيحين فما تفضل به الأستاذ سعيد رمضان أنه نظرًا إلى تلك المسألة لا يجوز البيع أبدا. فإني أرى أنه يجوز البيع وإن حُذِفت هذه الفقرة وحذفت الأغلبية أيضا عند الفقهاء الحنفية لأنهم مثلا إذا باع أحد صاع تمر ودرهم بدرهمين أو بصاعين من التمر يجوز عند الحنفية ولا يجوز عند غيرهم من الفقهاء. فلو أخذنا رأي الفقهاء الذين يجوزون مثل هذا البيع يجوز لنا فقها أن نحذف هذه الفقرة. نعم إذا كنا نريد مزيد من الاحتياط نقرها كما هي. والسلام عليكم.