أنا أعتقد في هذه النقطة القضية ترتبط بعملية بيع السند أو الصك باعتباره يمثل جزءا من رأس مال المضاربة واحتياطا من القضية في هذا الموضوع والتي هي قضية النزول بسعر هذا الصك أكثر من القيمة الاسمية أو أقل بدون ملاحظة ما يمثل حقيقة. فإذا كان فيه قدرة لأنه ما زلنا في مرحلة الإعداد للمشروع والأموال لم تتحول بعد إلى أعيان ومنافع فهو من أحكام الصرف. إذا كان الموضوع في جميع أموال المشروع ما زالت ديونا على الناس ولم تحصل كاكتتابات يعني في مرحلة ما قبل دفع الاكتتاب أيضا لا يجوز البيع لأن القضية قضية ديون.
يبقي الآن مسألة فيما إذا تحول جزء من هذه الأموال إلى أعيان ومنافع يعني دارت عجلة المشروع. هل نسمح بتفاضل السعر أو لا نسمح؟ الواقع الرأي الذي كنا تبنيناه أنه نسمح ما دام هذا المقدار الذي ربطت فيه عملية التحول بصرف النظر عن حجمه الإرادة التعاقدية له الحق في أن تبيعه وفق ما تراه مناسبا ومحققا للمصلحة. لكن الخشية التي أبداها بعض الإخوان أنه فيه احتمال أنه يصير فيه عملية تحايل واستغلال فاشترطوا ذلك رغم أنه كما هو معلوم حتى في قضية الاسم التجاري نفس التحوط زائد حتى في القضية واحد واثنين لأنه واحد واثنين أنا لما يكون عندي مشروع وعملت مخططات ودراسات وجهات حددت الكلفة لهذا المشروع وأصبح له اسم وأصبحت كل هذه الإجراءات لها قيمة فاشتراطوا أيضا القيمة الاسمية تحوطا ومسايرة مشيناه رغم أنه كان ممكن أيضا نسمح بالمفاضلة. لما جئنا لحكاية الأعيان والمنافع ما دام صار جزء من المشروع تحول إلى أعيان ومنافع ما المانع الذي أبيع أنا بأكثر أو بأقل من القيمة الاسمية فكان اشتراط الأغلبية اشتراط به مزيد من الاحتياط. أما المثال الذي ذكره الدكتور سامي بالنسبة للبنك الإسلامي الأردني فهو خارج عما نحن فيه لأنه بالنسبة للودائع الموجودة في البنوك هي ليست جزءا من عقد المضاربة الذي يتم بين المساهم كبنك وبين جهة البنك لأنه في الواقع العملية مختلفة يعني ليس بيع المضاربة الذي دخل منه البنك كقابل للودائع من المكتتبين. باقي القضية هل ننص على الغالب أم لا ننص على الغالب هنالك من يرى ما فيه حاجة للنص ما دام دون تحوط جزء بسيط وهناك من يقول بالتحوط كما رجحت اللجنة حرصها على الاتفاق في هذه القضية.