وقال البخاري (١) : " حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله البصري، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود – رضي الله عنه – قال: لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل، فجاء رجل، فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مراء، وجاء رجل، فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا. فنزلت {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ}(٢) .
وقال (٣) : " حدثني بشر بن خالد أبو محمد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال: لما أمرنا بالصدقة، كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء. فنزلت:{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} الآية " (٤) .
وقال مسلم: " حدثني يحيى بن معين، حدثنا غندر، حدثنا شعبة.
وحدثنيه بشر بن خالد واللفظ له، أخبرنا محمد - يعني ابن جعفر - عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال: أمرنا بالصدقة، قال: نحامل، قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقته، وما فعل هذا الآخر إلا رياء. فنزلت {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} ، ولم يلفظ بشر بالمطوعين.
وحدثنا محمد بن بشار، حدثني سعيد بن الربيع.
وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو داود، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد. وفي حديث سعيد بن الربيع قال: كنا نحامل على ظهورنا ".
(١) ج: ٢. ص: ١١٤ (٢) الآية رقم (٧٩) سورة التوبة (٣) ج: ٥. ص: ٢٠٥ (٤) الآية رقم (٧٩) سورة التوبة