للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال:

" فافتتحت السورة بتحديد مدة العهود التي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين وما يتبع ذلك من حالة حرب وأمن، وفي خلال مدة الحرب مدة تمكينهم من تلقي دعوة الدين وسماع القرآن، وأتبع بأحكام الوفاء والنكث وموالاتهم ومنع المشركين من دخول المسجد الحرام وحضور مناسك الحج وإبطال مناصب الجاهلية التي كانوا يعتزون بأنهم أهلها وإعلان حالة الحرب بين المسلمين وبينهم، وإعلان الحرب على أهل الكتاب من العرب حتى يعطوا الجزية، وأنهم ليسوا بعيدًا من أهل الشرك، وأن الجميع لا تنفعهم قوتهم ولا أموالهم وحرمة الأشهر الحرم وضبط السنة الشرعية وإبطال النسيئ الذي كان عند الجاهلية وتحريض المسلمين على المبادرة بالإجابة إلى النفير للقتال في سبيل الله ونصر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الله ناصر نبيه وناصر الذين ينصرونه وتذكيرهم بنصر الله ورسوله يوم حنين وبنصره إذ أنجاه الله من كيد المشركين بما هيأ له من الهجرة إلى المدينة والإشارة بالتجهيز إلى غزوة تبوك وذم المنافقين والمعتذرين والمستأذنين في التخلف بلا عذر وصفات أهل النفاق من جبن وبخل وحرص على أخذ الصدقات مع أنهم ليسوا يستحقونها، وذكر أذاهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالقول وأيمانهم الكاذبة وأمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف وكذبهم في وعودهم وسخريتهم بضعفاء المؤمنين وأمرهم بضرب الجزية على أهل الكتاب ومذمة ما أدخله الأحبار والرهبان في دينهم من العقائد الباطلة ومن التكالب على الأموال، وأمر الله بجهاد الكفار والمنافقين، ونهى المؤمنين عن الاستعانة بهم في جهادهم والاستغفار لهم، ونهى نبيه صلى الله عليه وسلم من الصلاة على موتاهم، وضرب المثل بالأمم الماضية، وذكر الذين اتخذوا مسجد الضرار عن سوء نية وفضل مسجد قباء ومسجد الرسول بالمدينة، وانتقل إلى وصف حالة الأعراب من محسنهم ومسيئهم ومهاجرهم ومتخلفهم، وقوبلت صفات أهل الكفر والنفاق بأضدادها صفات المسلمين، وذكر ما أعد لهم من الخير، وذكر في خلال ذلك فضل أبي بكر وفضل المهاجرين والأنصال والتحريض على الصدقة والتوبة والعمل الصالح والجهاد، وأنهم فرض على الكفاية، والتذكير بنصر الله على المؤمنين يوم حنين على بأسهم والتنويه لغزوة تبوك وجيشها والذين تاب الله عليهم من المتخلفين عنها والامتنان على المسلمين بأن أرسل فيهم رسولًا منهم جعله على صفات فيها كل خير لهم، وشرع الزكاة ومصارفها والأمر بالتفقه في الدين ونشر دعوة الدين ".

<<  <  ج: ص:  >  >>