للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني مقبلًا قال: هم الأخسرون ورب الكعبة. فقلت: ما لي، لعلي أنزل في شيء، من هم فداك أبي وأمي؟ قال: الأكثرون أموالًا، إلا من قال هكذا، فحثا بين يديه وعن يمينه وعن شماله، قال: ثم قال: والذي نفسي بيده، لا بموت أحد منكم فيدع إبلًا وبقرًا وغنما لم يؤد زكاتها، إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما نفدت أخراها عليه، أعيدت أولاها حتى يقضى بين الناس.

وقال ابن زنجويه (١) :

"أخبرنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: ((أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل الكعبة، فلما رآني قد أقبلت، قال: هم الأخسرون ورب الكعبة. مرتين، وقال: فأخذني غم، وجعلت أتنفس، وقلت: هذا شيء حدث في. قلت: من هم فداك أبي وأمي؟ قال: الأكثرون، إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا - عن يمينه وعن يساره وعن خلفه - وقليل ما هم، ما من رجل يموت فيترك غنما أو إبلًا أو بقرًا لم يؤد زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمن حتى تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس، ثم تعود أولاها على أخراها)) .

وقال مسلم (٢) :

"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: ((أتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة. قال: فجئت حتى جلست، فلم أتقار أن قمت، فقلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي، من هم؟ قال: هم الأكثرون أموالًا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا - من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله - وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس)) .

حدثني أبو كريب، حدثني محمد بن العلاء، حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة ... فذكر نحو حديث وكيع، غير أنه قال: والذي نفسي بيده، ما على الأرض رجل يموت فيدع إبلًا أو بقرًا أو غنما لن يؤدي زكاتها.


(١) الأموال ج: ٢. ص: ٧٨٣.ح: ١٣٥٥.
(٢) على هامش شرح النووي. ج: ٧. ص: ٧٣ و٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>