حدثنا يزيد، أنبأنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت، سمع أبا ذر قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلي: ((أيما ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو كي على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله إفراغًا)) .
حدثنا يزيد، أنبأنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسين، عن عبد الله بن الصامت قال: كنت مع أبي ذر، وقد خرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعلت تقضي حوائجه - وقال مرة: نقضيى - قال: ففضل معه فضل، قال: أحسبه سبع، قال: فأمرها أن تشتري بها فلوسًا، قلت: يا أبا ذر لو ادخرته للحاجة تنوبك وللضيف يأتيك. فقال: إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو جمر على صاحبه يوم القيامة حتى يفرغه إفراغًا في سبيل الله.
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سويد بن الحرث قال: سمعت أبا ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا - قال شعبة أو قال: ما أحب
أن لي أحدًا ذهبًا - أدع منه يوم أموت دينارًا أو نصف دينار إلا لغريم.)) .
وقال ابن سعد:(١)
(أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت أنه كان مع أبي ذر، فخرج عطاؤه، ومعه جارية له قال: فجعلت تقضي حوائجه، قال: ففضل معها سبع، قال: فأمرها أن تشتري به فلوسًا، قال: لو ادخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك. قال: إن خليلي عهد إلي أن أي مال ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو جمر على صاحبه حتى يفرقه في سبيل الله.
أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف، فكان إذا أخذ عطاءه، دعا خادمه فسأله عما يكفيه لسنة فاشتراه له، ثم اشترى فلوسًا بما بقي، وقال: إنه ليس من وعاء ذهبًا أو فضة يوكى عليه، إلا وهو يتلظى على صاحبه. ".