حدثنا أبو بشر الرقي، قال: حدثنا ابن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: حدثنا ربيعة بن يزيد، عن كبشة السلولي، قال: حدثنا أبو حنظلة السلولي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سأل الناس عن ظهر غنى، فإنما يستكثر من جمر جهنم. قلت: يا رسول الله، وما ظهر غنى؟ قال: أن يعلم أن عند أهله ما يغذيهم أو يعشيهم)) .
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أبو عمرو الحوطي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن مردويه، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل وله ما يغنيه، جاءت شينا في وجهه يوم القيامة)) .
ثم قال: حدثنا أحمد بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل الناس تكثرًا، فإنما هو جمر، فليستقل أو ليستكثر)) .
وقال الطبراني (المعجم الكبير. ج: ٤. ص: ١٤ و١٥. ح: ٣٥٠٥) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبي، حدثنا أبو حمزة، عن الشعبي، عن حبشي بن جنادة السلولي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سأل الناس في غير مصيبة حاجته، فكأنما يلتقم الرضفة)) .
وقال (المعجم الكبير: ح: ٣٥٠٦ و٣٥٠٧ و٣٥٠٨) : حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سأل من غير فقر، فكأنما يأكل الجمرة)) ، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب. وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن عمرو البجلي. وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى الحماني. قالوا: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل من غير فقر، فإنما يأكل من جمرة)) .
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا موسى بن الحسين أبو الحسين السلولي، حدثنا غصن بن حماد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل من غير فقر، فكأنما يأكل جمرًا)) .
وقال (المعجم الكبير. ج: ١٠. ص: ١٥٩. ح: ١٠١٩٩) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا نصر بن ناب، عن الحجاج، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل مسألة وهو عنها غني، جاءت يوم القيامة كدوحًا في وجهه، لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو عرضها ذهبًا)) .
وقال البيهقي (السنن الكبرى. ج: ٤. ص: ١٧٤) : أخبرني أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي المقري، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكر الحديث، إلى أن قال: ثم أتاه آخر، فقال: يا نبي الله، أعطني. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في البطن. فقال السائل: أعطني من الصدقة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز جل لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك، أو أعطيناك حقك)) .
وكان ذلك في وقت شدة الحاجة ووجوب المواساة من بعضها (١) لبعض".
ثم دافع عن القول بأن الآية لا تعني وجوب الخروج من كل ما يملكه المسلم من الذهب والفضة مستدلا بوجوب الزكاة فيهما.
ثم قال: " إلا أن تحدث أمور توجب المواساة والإعطاء نحو الجائع المضطر، والعاري المضطر، أو ميت ليس له من يكفنه أو يواريه".
واستدل على هذا بحديث فاطمة بنت قيس الذي نقلناه ووقفنا عنده منذ حين.
ثم قال:
" وقوله تعالى: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يحتمل أن يريد به ولا ينفقون منها فحذف " من " وهو يريدها، وقد بينها بقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (٢) فأمر بأخذ بعض المال لا جميعه، وليس في ذلك ما يوجب نسخ الأول (٣) إذ جائز أن يكون مراده: لا ينفقون منها.
(١) لعل في العبارة خطأ صوابه: من بعضهم.
(٢) الآية رقم: (١٠٥) سورة التوبة.
(٣) لعل الصواب: نسخ الأولى.