للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثنا معاذ قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس , قال: حدثنا رباح , عن عبيدة , عن قزعة قال: قلت لابن عمر: إن لي مالًا فما تأمرني؟ إلى من أدفع زكاته؟ قال: ادفعها إلى ولي القوم - يعني الأمراء - ولكن في مالك حق سوى ذاك يا قزعة.

حدثنا ابن علية , عن ابن أبي حيان قال: حدثني مزاحم بن زفر , قال: كنت جالسًا عند عطاء , فأتاه أعرابي , فسأله: إن لي إبلًا , فهل عليَّ فيها حق بعد الصدقة؟ قال: نعم.

ثم قال: حدثنا عبد الأعلى , عن هشام , عن الحسن قال: في المال حق سوى الزكاة.

ونقل ابن عبد البر في التمهيد (١) ثم قال: حدثنا خلف بن القاسم , قال: حدثنا الحسن بن رشيق , قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن زفر القاضي بمصر , قال: حدثنا محمد بن روح بن يزيد , قال: حدثنا عبد الملك قريب الأصمعي , قال: حدثنا المبارك بن فضالة , وقال: سمعت الحسن يحدث , عن قيس بن عاصم المنقري - وكان ممن عزل عن البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في وفد بني تميم سنة تسع فأسلم - قال: ((هذا سيد أهل الوبر)) , قال: قلت: يا رسول الله , ما خير المال؟ - يعني الإبل وكان ينصرف إليه المال عند العرب البدو - قال: ((نعم المال الأربعون , والأكثر الستون , وويل لأصحاب المئين , إلا من أدى حق الله في رسلها ونجدتها - يعني في الشدة والرخاء - وأفقر ظهرها , وأطرق فحلها , ومنح غزيرها , ونحر سمينها , فأطعم القانع والمعتر)) - وترك تمام الحديث.

ثم قال ابن عبد البر: فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماشية حقا سوى الزكاة , وهذا بيّن في حديث جابر أيضًا.

حدثنا سعيد بن نصر. حدثنا قاسم بن أصبغ. حدثنا ابن وضاح. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , قال: حدثنا يعلى بن عبيد , عن عبد الملك بن أبي سليمان , عن أبي الزبير , عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها , إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر - أي: بمستوى واسع أملس من الأرض - تطؤه ذات الظلف بظلفها , وتنطحه ذات القرن بقرنها , ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن. قالوا: يا

رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها , وإعارة دلوها , ومنحها وحلبها على الماء وحملٌ عليها في سبيل الله)) .


(١) ج: ٤. ص: ٢١٢ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>