للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج البخاري في تاريخه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: ((في المال حق بعد الزكاة؟ قال: نعم يحمل على النجيبة)) .

وأخرج عبد بن حميد , عن الشعبي , أنه سئل: هل على الرجل في ماله حق سوى الزكاة؟ قال: نعم، وتلا هذه الآية: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى} إلى آخر الآية.

وأخرج عبد بن حميد , عن ربيعة بن كلثوم , قال: حدثني أبي , قال لمسلم بن يسار: إن الصلاة صلاتان , وإن الزكاة زكاتان , والله إنه لفي كتاب الله , أقرأ عليك به قرآنًا. قلت له: اقرأ , قال: فإن الله يقول في كتابه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} إلى قوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} , فهذا وما دونه تطوع كله , وأقام الصلاة على الفريضة , وآتى الزكاة , فهاتان فريضتان.

ونقل ابن كثير (١) , عن ابن أبي حاتم أنه قال: حدثنا أبي. حدثنا يحيى بن عبد الحميد. حدثنا شريك , عن أبي حمزة , عن الشعبي. حدثتني فاطمة بنت قيس ((أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفللمال حق سوى الزكاة؟ فقالت: وتلا: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} )) . قال ابن كثير: ورواه ابن مردويه من حديث آدم بن إلياس ويحيى بن عبد الحميد , كلاهما عن شريك , عن أبي حمزة , عن الشعبي , عن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في المال حق سوى الزكاة، ثم قرأ: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} إلى قوله: {وَفِي الرِّقَابِ} )) .

وأخرجه ابن ماجه والترمذي وضعف أبا حمزة ميمون الأعور (٢) وقد رواه السيار وإسماعيل بن سالم عن الشعبي.


(١) تفسير القرآن العظيم. ج: ١. ص: ٢٠٨.
(٢) ميمون الأعور تأتي ترجمته في الأصل. انظر ص ١٤٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>