للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١ - أطوار حماية الحمى ودلالاتها

قال عبد الرزاق (١) أخبرنا معمر , عن الزهري , عن عبيد الله بن عباس , عن الصعب بن جثامة قال ابن حجر (تهذيب التهذيب: ج: ٢. ص: ١٨٤. ترجمة: ٤٠٦٥) : الصعب بن جثامة بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الليثي حليف قريش أمه أخت أبي سفيان بن حرب , واسمها فاختة , وقيل: زينب , ويقال: هو أخو محلم بن جثامة , وكان السعد ينزل ودان - بالفتح كأنه فعلان من الود كالمحبة - كما قال ياقوت في (معجم البلدان. ج: ٥. ص: ٣٦٥) : قرية بين مكة والمدينة بينهما وبين هرشى وبينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال قريبة من الجحفة ويقال: ما بينها وبين الجحفة مرحلة , وبينها وبين الأبواء على طريق الحاج في غربيتها ستة أميال. وينسب إليها الصعب هذا قبل أن يهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم - ويقال: مات في خلافة أبي بكر ويقال: في آخر خلافة عمر , قاله ابن حبان , ويقال: مات في خلافة عثمان , وشهد فتح اصطخر , فقد روى ابن السكن عن طريق صفوان بن عمر. حدثني راشد بن سعد , قال: لما فتحت اصطخر نادى مناد: ألا إن الدجال قد خرج , فليقيهم الصعب بن جثامة فقال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يخرج دجال حتى يذهل الناس عن ذكره. الحديث. قال ابن السكن: إسناده صالح. قلت - القائل ابن حجر -: فيه إرسال , وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر. وقال ابن منده: كان الصعب ممن شهد فتح فارس. وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: الصعب بن جثامة مات في خلافة أبي بكر. خطأ بينًا , فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد الله , أنه حدثه عن عروة قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة , كانوا خمسة , منهم الصعب بن جثامة , وللصعب أحاديث في الصحيح من رواية ابن عباس عنه , وذكر ابن الكلبي في الجمهرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم حنين: لولا الصعب بن جثامة لفضحت الخيل. وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب المصابين من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عوف بن مالك والصعب بن جثامة , فقال كل منهما للآخر: إن مت قبلي فتراءى لي , فمات الصعب قبل عوف فتراءى , فذكر قصة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)) ، قال الزهري: وقد كان لعمر بن الخطاب حمى , بلغني أنه كان يحميه لإبل الصدقة.


(١) المصنف. ج: ١١. ص: ٨. ح: ١٩٧٥٠ و١٩٧٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>