للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الترمذي في صحيحه (١) حدثنا محمود بن غيلان , أخبرنا الفضل بن موسى الشيباني. أخبرنا شريك , عن شعبة , عن عمرو بن دينار , عن طاوس , عن ابن عباس , ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة , ولكن أمر أن يوفق بعضهم ببعض)) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

وقال أبو داود في سننه (٢) حدثنا محمد بن كثير. أخبرنا سفيان , عن عمرو بن دينار , قال: سمعت ابن عمر يقول: ما كنا نرى بالمزارعة بأسًا , حتى سمعت رافع بن خديج يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها , فذكرته لطاوس , فقال: قال لي ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها , ولكن قال: ((لأن يمنح أحدكم أرضه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا)) .

وقال ابن ماجه في سننه (٣) حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد , عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج , عن عمرو بن دينار , عن طاوس , عن ابن عباس أنه لما سمع إكثار الناس في كراء الأرض , قال: سبحان الله , إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا منحها أحدكم أخاه)) ولم ينه عن كرائها.

حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري. حدثنا عبد الرزاق , أنبأنا معمر , عن ابن طاوس , عن أبيه , عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا)) لشيء معلوم. قال ابن عباس: هو الحقل , وهو بلسان الأنصار المحاقلة.

حدثنا محمد بن الصباح , أنبأنا سفيان بن عيينة , عن عمرو بن دينار , قال: قلت لطاوس: يا أبا عبد الرحمن، لو تركت هذه المخابرة , فإنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها فقال: أي عمرو، إني أعينهم وأعطيهم , وأن معاذ بن جبل أخذ الناس عليها عندنا , وإن أعلمهم - يعني ابن عباس - أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها , ولكن قال: ((لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها أجرًا معلومًا)) .


(١) ج: ٣. ص: ٦٦٨. ح: ١٣٨٥.
(٢) ج: ٣. ص: ٢٥٧. ح: ٣٣٨٩.
(٣) ج: ٢. ص: ٨٢١ و٨٢٣. ح: ٢٤٥٦ و٢٤٥٧ و٢٤٦٢ و٢٤٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>