وقال الحميدي في مسنده (١) حدثنا سفيان , قال: حدثنا عمرو , قال: قلت لطاوس: يا أبا عبد الرحمن , ((لو تركت المخابرة , فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها , فقال: أي عمرو، أخبرني أعلمهم بذلك - يعني ابن عباس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها , ولكن قال: لأن يمح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليه خراجًا معلومًا)) . وأن معاذًا حين قدم اليمن أقرهم عليها , وأني - أي عمر - أعينهم وأعطيهم , فإن ربحوا , فلي ولهم , وإن نقصوا فعلي وعليهم , وأن (الحيقلة) في الأنصار , فسل عنها. فسألت علي بن رفاعة , فقال: هي المخابرة.
قلت: قال المعلق في الأصل؛ أي الذي نقل عنه: (وإن ألحقت) , وفي (ع) : (وإن الحيقلة) , والصواب عندي: (الحقلة) , والحقيلة: قراح طيب يزرع فيه وفي (ظ) : (الحقلة) .
وقال البخاري في صحيحه (٢) حدثنا علي بن عبد الله. حدثنا سفيان , قال عمرو: قلت لطاوس: ((لو تركت المخابرة , فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نهى عنها، قال: أي عمرو، إني أعطيهم وأغنيهم , وإن أعلمهم أخبرني - يعني ابن عباس رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه , ولكن قال: لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خراجًا معلومًا.))
وحدثنا قبيصة. حدثنا سفيان , عن عمرو قال: ذكرته لطاوس , فقال: يزرع، قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه , ولكن قال: ((لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ شيئًا معلومًا)) .
وتعليقًا تحت ترجمة (باب كراء الأرض بالذهب والفضة) .
وقال ابن عباس: إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة.
وقال مسلم في صحيحه (٣)
حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا حماد بن زيد , عن عمرو , أن مجاهدًا قال لطاوس: انطلق بنا إلى رافع بن خديج فاسمع منه الحديث , عن أبيه , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال: فانتهره , قال: والله لو أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عنه ما فعلته , ولكن حدثني من هو أعلم به منهم - يعني ابن عباس - أن رسول الله قال: ((لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا)) .
(١) ج: ا. ص: ٢٣٦. ح ٥٠٩.
(٢) ج: ٣. ص: ٦٩، ٧٢، ٧٣.
(٣) على هامش شرح النووي ج: ١٠. ص: ٢٠٧.