وقال الطحاوي (١)
"حدثنا أحمد بن داود , قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد , قال: حدثني محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن لبيبة - في السند وهم أكبر الظن أنه من الطابع، فمحمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي , وجده عبد الرحمن ليس هو عبد الرحمن بن لبيبة، وهذا الأخير له ابن يسمى محمد بن عبد الرحمن أيضًا، وقد روى عنه ابن عكرمة كما روى هو نفسه مباشرة - عن سعيد بن المسيب , عن سعد بن أبي وقاص , قال: ((كان الناس يكرون المزارع بما يكون على السواقي وما يسقى بالماء مما حول البير , فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك , وقال: أكروها بالذهب والورق)) .
وأما الحديث الرابع الذي نقف عنده , فهو حديث أبي سعيد الخدري , الذي رواه كل من أحمد , ومالك , والنسائي , وابن ماجه.
قال أحمد في مسنده (٢)
"حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشافعي , قال: أنبأنا مالك , عن داود بن الحصين , عن أبي سفيان مولى أبي أحمد , عن أبي سعيد الخدري ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة)) . والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل , والمحاقلة: استكراء الأرض بالحنطة. وفي لفظ: والمزابنة: اشتراء الثمرة في رؤوس النخل كيلاً".
وقال مالك (٣)
"عن داود بن الحصين , عن أبي سفيان مولى ابن أحمد , عن أبي سعيد الخدري ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة , والمحاقلة)) ، والمزابنة: اشتراء الثمر بالثمر في روض النخل، والمحاقلة: كراء الأرض بالحنطة ".
(١) معاني الآثار. ج: ٤. ص: ١١١.
(٢) الفتح الرباني ج: ٥. ص: ٣٦. ح: ١١٣.
(٣) الموطأ. ص:٥٢١. ح:٢١.