للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن وضاح: كان رفيقًا لمالك في الطلب. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن عبد البر: ليس عندهم بذاك، وترك مالك الرواية عنه هو وجاره.

قلت: لم أقف على ترجمة له في النسخة المطبوعة التي بين يدي من كتاب الثقات لابن حبان , ولعله ذكره في معرض ترجمة أخرى , ولعل ابن حبان مثل عدد غيره من نقدة الحديث , ومنهم يحيى بن معين ممن يضعف حديث عبد الكريم أبي

أمية؛ لأنهم يتهمونه بالقول بالإرجاء , ولذلك ضعفوا ابن أبي لبيبة , وحصر ابن حبان تضعيفه فيما نقل عنه ابن حجر في روايته عن عبد الكريم , وانظر ترجمة عبد الكريم وأقوالهم فيه في (تهذيب التهذيب. ج: ٦. ص: ٣٧٦. الترجمة:٧١٦) . ونقل الذهبي في (الميزان. ج:٢. ص: ٥٧٩. ترجمة: ٤٩١٩) تلخيصًا لما نقله ابن حجر، ثم قال: قيل: مات سنة ثلاث وأربع ومائة. وفيه كلام. كما أن الحديث نفسه يختلف في الحكم الذي يشرعه عن حديثي رافع بن خديج وجابر بن عبد الله اللذين سبق أن أدرجناهما بأسانيدهما المختلفة وغالبيتها صحيحة لا مجال للكلام فيها. وعن أحاديث كل من أبي سعيد الخدري , وأبي هريرة , وأنس بن مالك , وثابت بن الضحاك , التي سندرجها على التوالي عقب هذا الحديث المنسوب إلى سعد بن أبي وقاص , وهي كما سيتضح من أسانيدها أقوى من حديث ابن لبيبة أو ابن لبيبة عن سعد , فمعظم أسانيدها لا مجال للتقول فيها.

قال أحمد في مسنده (١)

"حدثنا يعقوب , قال: سمعت أبي يحدث , عن محمد بن عكرمة , عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة , عن سعيد بن المسيب , عن سعد بن أبي وقاص ((أن أصحاب المزارع في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقي بالزرع , وما سعد بالماء مما حول النبت، فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فاختصموا في بعض ذلك , فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكروا بذلك , وقال: أكروا بالذهب والفضة)) .


(١) الفتح الرباني. ج: ١٥. ص: ١٢٠. ح: ٣٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>