"أخبرنا ابن أبي سويد، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا همام , أن عطاء سأله سليمان بن موسى سليمان بن موسى: في أحاديث شتى أوردها بعد أن ترجم له أعقبها في نهاية الترجمة بقوله: ولسليمان بن موسى أورد له ابن عدي أحاديث شتى منها هذا الحديث، ثم أعقبها بقوله كذا: غير ما ذكرته من الحديث , وهو فقيه راوٍ, حدث عنه الثقات من الناس , وهو أحد علماء الشام , وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره , وهو عندي ثبت صدوق. وذكر ابن حجر في (تهذيب التهذيب. ج: ٤. ص: ٢٢٦. ترجمة: ٣٧٧) ، فأشار إلى أنه أخرج له البيهقي والأربعة , وأورد توثيقه , ووصفه بالعلم عن جماعة , وعن ابن معين أنه وصف حديثه عن مالك بن مخامر وعن جابر بأنه مرسل , وأورد عن آخرين وصفه بالإرسال , وبأنه لم يدرك بعض من أسند إليهم , ونقل عن ابن حاتم: محله الصدق , وفي حديثه بعض الاضطراب , ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه ولا أثبت منه. قلت: قال البخاري (في الضعفاء الصغير. ص: ١٠٩. ترجمة: ١٤٦) سليمان بن موسى الدمشقي، ويقال: كنيته أبو أيوب , سمع عطاء , وعمرو بن شعيب. ثم أشار إلى حديث له عن الزهري: "لا نكاح إلا بولي" ثم نقل عن ابن جريج قوله: سألت الزهري فلم يعرفه. قال ابن جريج: وكان سليمان بن موسى يثني عليه. ثم قال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي في (كتاب الضعفاء والمتروكين. ص: ١٢٢ الترجمة: ٨٦٧) : سليمان بن موسى الدمشقي أحد الفقهاء ليس بالقوي في الحديث. وذكره الذهبي في (الميزان. ج: ٢. ص: ٢٢٥ و٢٢٦. الترجمة: ٣١٨) وبعد أن أورد أقوالهم فيه وأحاديث ممن انتقدوه بشأنها , قال: قلت: سليمان فقيه أهل الشام في وقته قبل الأوزاعي , وهذه الغرائب التي تستنكر له يجوز أن يكون حفظها. وأنا شاهد , حدثك جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكريها؟)) قال عطاء: نعم.
وحدثك جابر ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ البسر والثمر جميعًا والزبيب والثمر جميعا)) ؟ قال: نعم.".
وعن طريق سعيد بن ميناء روى حديث جابر كل من أحمد , ومسلم , وابن حبان , والطحاوي , وابن الجارود.