للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخبرني محمد بن قدامة , قال: حدثنا جرير , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير , قال: أتى علينا رافع بن خديج , فقال: ولم أفهم، فقال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن أمر كان ينفعكم , وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير لكم مما ينفعكم، نهاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحقل , والحقل: المزارعة بالثلث والربع، فمن كانت له أرض فاستغنى عنها , فليمنحها أخاه أو ليدع، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يجيء إلى النخل الكبير بالمال العظيم , فيقول: خذه بكذا وكذا وسقا من ثمر ذلك العام)) .

وأخبرني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق , قال: حدثنا عبد الواحد , قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن عن مجاهد قال: حدثني أسيد بن رافع بن خديج , قال: قال رافع بن خديج: ((نَهَاكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفَعُ لَنَا , قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا , فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ)) .

قال ابن ماجه في سننه (١)

"حدثنا محمد بن يحيى , أنبأنا عبد الرزاق. أنبأنا الثوري , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير بن أخي رافع بن خديج , عن رافع بن خديج قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف , واشترط ثلاث

جداول والقصارة , وما يسقي الربيع , وكان العيش إذ ذاك شديدا , وكان يعمل فيها بالحديد وبما شاء الله , ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج فقال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن أمر كان لكم نافعًا , وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع)) .

ثلاث جداول؛ أي: ثلاث حصص من جداول. والجدول: النهر الصغير أي: ما يخرج عن أطرافه، والقصارة بالضم ما بقي من الحب في السنبل بعدما يداس وما يسقي الربيع هو النهر الصغير".

قال الطحاوي (٢)


(١) ج: ٢. ص: ٨٢٢. ح: ٢٤٦٠.
(٢) معاني الآثار. ج: ٤. ص: ١٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>