للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السؤال العشرون

ما حكم ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وما يقدمونه من طعام في مطاعمهم مع عدم العلم بالتسمية عليها؟

وعن هذا السؤال أفيد والله ولي الفتح فأقول: لا بد من محاولة تحديد أهل الكتاب وهم: على ما قال حافظ المذهب في عصره الشيخ سيدي محمد المهدي الوزاني: اليهود والنصارى.

وأما الصائبة فهم: طائفة من اليهود والنصارى يعبدون الكواكب السبعة أو الملائكة، وليسوا من أهل الكتاب، وكذلك المجوس وهم قوم يعبدون النار.

وقيل: الشمس، وقيل اعتزلوا النصارى ولبسوا المسوح، وقيل: اخذوا من دين النصارى شيئًا ومن دين اليهود شيئًا، وهم القائلون بأن للعالم إلهين: النور، والظلمة، وقيل: هم قوم يستعملون النجاسات، والأصل نجوس بالنون فأبدلتم ميمًا، وعزا كل هذه المعاني إلى بعض المفسرين (١)

ولم يتعرض -رحمه الله- للسامرة، وهم على ما قال الخشري: طائفة من اليهود من بني يعقوب عليه السلام تنكر ما عدا نبوة موسى وهارون ويوشع ابن نون من أنبياء بني إسرائيل، تنكر المعاد الجسماني كالنصارى، ولا يرون لبيت المقدس حركة كاليهود، ويحرمون من جبال نابلس ويزعمون أن بأيديهم توراة بدلها لهم أحبار اليهود (٢) وقد عدهم خليل بن إسحاق من أهل الكتاب الحلال طعامهم وقال وإن سامريا (٣) أي وإن كان فاعل الذبح والنحر سامريا ومبالغته مشعرة بأن الصابئ ليس كذلك، بينما السامري قد أخذ ببعض اليهود، والصابئ قد أخذ ببعض النصرانية، فما وجه الفرق الخرشي بينهما فقال: لعل أخذ الصابئ بالنصرانية دون أخذ السامري باليهودية" (٤)


(١) المعيار الجديد: ١/ ٢٥٧
(٢) الشرح الصغير له: ٣/ ٤ - ٥
(٣) المختصر: ٨٣
(٤) المختصر: ٥

<<  <  ج: ص:  >  >>