للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفلوس إطلاق أن مالكا قال بالحرمة هو إطلاق فيه مجازفة، أعتقد أن من واجبنا أن ننصف العلم والعلماء، أن نذكر كل أقوال العلماء، وأن نختار ونرجح على قواعد شرعية سليمة، وأن لا نغمط أحدا حقه، ألا نغمط قولاً حقه معناه ألا نتجاز على قول، ألا نحاول أن نقول على إمام لم يقله، مالك اختلفت أصحابه عنه، بعضهم قال: إن الحرمة هي كراهة وأكثرهم قالوا: إنها الكراهة، قالوا: إن الكراهة في قول مالك هي الكراهة على بابها، وشروح خليل يقولون: الكراهة في قول مالك على بابها، واضطرب مالك رحمه الله تعالى في القرض قال: لا أكره ذلك وفي القراض قال: لا أقول: لا يقارض بها؛ لأنها تؤدي إلى الفساد والكساد. إذن الإمام مالك قال كلمة الكراهة، والقول بأن هذه الكراهة تعني الحرمة هو مجرد قول من أقوال أتباع مالك، بعضهم قال: إن الكراهة تعني الكراهة على بابها؛ لأن مالكًا رحمه الله تعالى يقول بوجود حكم بين دليلين، هذه قاعدة عن مالك معروفة.

مسألة أخرى يقول الدكتور السالوس: الشافعية لا يتصورون في ذلك الزمان أن الفلوس ستكون رائجة وتقوم مقام النقود، الشافعية فعلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>