هذه باعتمادات السلطات الشرعية إياها أصبحت نقودًا، ولا شك ندفعها مهرًا فتستحل بها الفروج، ندفعها ثمنا فيستحل بها المشتري المبيع، ندفعها أجرًا فنستحل بها عرق الأجير، ندفعها في الدية، نقبض بها رواتبنا، من سرق هذه النقود يعاقب من غير شك، من ملك منها الكثير اعتبر غنيًا، من لم يملك منها شيئًا أو ملك منها القليل اعتبر فقيرًا. كيف نتجرأ نقول: إن هذه لا تجب فيها الزكاة، أو لا يجري فيها الربا، أو نشكك في هذا؟ أمر خطير. الحقيقة فمادمنا نعاملها على أنها نقود في سائر المعاملات، فينبغي أن يجري فيها الربا تمامًا كما يجري في الذهب والفضة، وأن تجب فيها الزكاة قولاً واحدًا. ولا ندع مجالاً للاشتباه في هذا، وأنا هذا ما أردت أن أؤكد عليه.