للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم ذكر كذلك أن عددا من المشاهير أمثال الحسن وسليمان بن يسار وميمون يرون رأي الإمام عطاء عازيا إلى فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، وفي الحقيقة شيخ الإسلام ذكرهم بصدد عرض مسألة حكم الزكاة إذا كان على مالك الزرع والثمار دين، فالزكاة ساقطة عند هؤلاء الأئمة المذكورين في هذه الصورة.

وهناك أمر آخر: وهو أنه لم يثبت عن السلف القول بطرح مقدار الثلث صراحة، وأما رجوع الإمام ابن العربي إلى الحديث الذي نص فيه على أن يترك ثلث المحصول أو ربعه فهو في معرض الاستنباط فقط، ولكن لا حرج في اعتبار الرأي المعاصر كما ذكر.

هناك نقطة أخيرة في الموضوع: فقد ختم الشيخ الضرير- حفظه الله- رأيه في الدين بأن الدائن يطالب بإخراج الزكاة عند قبضه أو التمكن من قبضه لما مضى من السنين وإن كان الدين على جاحد أو مماطل، إلى آخر ما هو معروف في هذا الرأي، وهو رأي المجمع ورأي كثير من الفقهاء، وفي الواقع هذا الإفتاء مبني على الاحتياط ولكن قد يكون فيه عسر لكثير من الحالات، ولذلك لا مانع من أن يُفكر في هذه الحالة في رأي الإمام إبراهيم النخعي - رحمه الله- الذي يخلص إلى أن الزكاة فيها على المدين المماطل الذي يأكل الحقوق وهذا لا سيما للأفراد لأنهم لا يملكون أساليب التصيد إذا صح التعبير مع احترامي للمؤسسات المالية. وشكرا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>