وروي عن ميمون بن مهران قوله: (إذا حلت عليك الزكاة فانظر إلى كل مال لك، وكل دين في ملاءة فاحسبه، ثم ألق منه ما عليك من الدين، ثم زك ما بقي) (١) .
وروى ابن حزم عن إبراهيم النخعي أنه قال: (زك ما في يديك من مالك، وما لك على المليء، ولا تزك ما للناس عليك) (٢) .
واستدل ابن قدامة لهذا الرأي بأن الدائن قادر على أخذه والتصرف فيه فلزمه إخراج زكاته كالوديعة (٣) .
ويلحظ أن ابن قدامة يعبر بأن الدين على معترف به، باذل له.
القول السادس- يزكيه الدائن إذا كان على معترف به، باذل له إذا قبضه لما مضى من السنين:
نسب ابن قدامة هذا الرأي إلى علي، والثوري، وأبي ثور.
ولم يرو شيئا عمن نسبه إليهم، وهو مذهب الحنابلة (٤) .
القول السابع- يزكيه الدائن إذا كان على معترف به باذل له ذا قبضه لسنة واحدة:
نسب ابن قدامة هذا الرأي إلى سعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني، وأبي الزناد. ولم يرو عمن نسبه إليهم شيئا (٥) .
(١) الأموال، ص ٤٣٠- ٤٣١(٢) المحلى: ٦/ ١٣٣(٣) المغني:٣ / ٤٦(٤) المغني:٣ / ٤٦(٥) المغني:٣ / ٤٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.