للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقضي توظيف الاحتفال بالسنة الدولية (عام ١٩٩٩م) لكبار السن والتي دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفال بها، تحت شعار (نحو مجتمع لكل الأعمار) إبراز مبادئ الشريعة السمحاء في التكافل الاجتماعي، والانطلاق من آدابها ومنطلقاتها في البر والوفاء والتبجيل، للحفاظ على البناء المتماسك للأسرة الإسلامية، واحتضان خصال الرحمة والود والاعتراف بالجميل، والعمل على إسهام المكتب التنفيذي لمجلس الجامعة، واللجنة الوطنية للمسنين، والجامعات، مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في كل دولة على فتح مراكز لرعاية المسنين صحيًا واجتماعيًا، وإيجاد ورشات عمل تدريبية في مجال التخطيط الاجتماعي لكبار السن، ولرصد وتلبية احتياجات كبار السن النفسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والترويحية، وتنمية قدراتهم وخبراتهم ومهاراتهم الإنتاجية في مجالات أعمال مناسبة، وتصميم البرامج والمشروعات التي توفر لهم أوضاعًا حياتية وحقوقية وإنسانية أفضل، تضاعف من قدراتهم على المشاركة والإسهام بخبراتهم ومؤهلاتهم في مسيرة البناء، بما يساعد على شغل فراغهم وتسليتهم، بدلًا من قضاء الوقت في النوم والراحة الطويلة المدة، وكأنهم ينتظرون الموت كل ساعة، ويتفرج من حولهم عليهم، للوصول إلى هذه الغاية.

كما أن في إيجاد مثل هذه المشاريع ضمانًا لاستقلالهم وتجسيدًا لتطلعاتهم، وصونًا لكرامتهم وعدم إهدار إنسانيتهم.

ولا يقتصر الأمر على أنشطة الدول، وإنما ينبغي العمل على إحياء وإيجاد مؤسسات تنموية متعددة، تبادر إلى إحداثها هيئات اجتماعية أهلية، بجانب الهيئات الرسمية، تعتمد على إيجاد وسائل نقل أو مواصلات مناسبة، ومكاتب متعددة في المدن الكبرى وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>