وفي زاوية الأخلاق والآداب نعلم الولد الأخلاق الفاضلة كالجود والسخاء والحياء والجرأة والصدق، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعهد الأطفال والناشئة، فقال:(( ((أكرموا أولادكم، وأحسنوا أدبهم)) )) (١) . وقال أيضًا:(( ((ما نحل والد ولده بأفضل من أدب حسن)) )) (٢) . وقال كذلك:(( ((أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل عرش الله، يوم لا ظل إلا ظله)) )) (٣) .
وفي نطاق الشريعة نعلم الولد بنحو موجز أصول الشريعة وضرورتها وجدواها في إرساء معالم النظام والحقوق والحريات والمساواة والعدل والإنصاف، كما دلت على ذلك الوصايا العشر في أواخر سورة الأنعام قال تعالى {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: ١٥١ – ١٥٣] .
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه عن أنس بن مالك رضي الله عنه. (٢) أخرجه الترمذي في سننه والحاكم في المستدرك، والطبراني في الكبير عن عمرو بن سعيد بن العاص. (٣) أخرجه الديلمي في الفردوس، وابن النجار، وأبو نصر عبد الكريم الشيرازي في فوائده، عن علي رضي الله عنه، وهو ضعيف.