للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد أبدع الأستاذ عبد القادر عودة- رحمه الله- في التمييز بين الأحوال التي يكون فيها الحمل بينة وبين التي لا يكون فيها بينة، بل يكون قرينة نفي أو دليل إثبات البراءة.

فقال -رحمه الله- (١) : القرينة المعتبرة في الزنا هي ظهور الحمل في امرأة غير متزوجة أو لا يعرف لها زوج.

ويلحق بغير المتزوجة من تزوجت بصبي لم يبلغ الحلم، أو بمجبوب، ومن تزوجت بالغا فولدت لأقل من ستة أشهر.

والأصل في اعتبار قرينة الحمل دليلا على الزنا، قول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفعلهم، فعمر- رضي الله عنه -يقول: الرجم واجب على كل من زنا من الرجال والنساء، إذا كان محصنا، إذا أقامت بينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف.

وروي عن عثمان -رضي الله عنه- أنه أتي بامرأة ولدت لستة أشهر كاملة، فرأى عثمان أن ترجم، فقال علي: ليس لك عليها سبيل، قال تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (٢) .


(١) التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج:٢، ص: ٤٤٠- ٤٤١، ف: ٥٤٥.
(٢) الأحقاف: ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>