للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال (١) : عن معمر، قال: أخبرني هشام، عن أبيه، أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر بأمة سوداء كانت لحاطب، فقال لعمر: إن العتاقة أدركت هذه وقد أصابت فاحشة وقد أحصنت، فقال له عمر: أنت الرجل لا يأتي بخير، فدعاها عمر فسألها عن ذلك، فقالت: نعم، من مرغوش بدرهمين، وقال غيره من مرغوش، وهي حينئذ تذكر لا ترى به بأسا، فقال عمر لعلي وعبد الرحمن وعثمان وهم عنده جلوس: أشيروا علي، قال علي وعبد الرحمن: نرى أن ترجمها، فقال عمر لعثمان: أشر علي، فقال: قد أشار عليك أخواك، قال: أقسمت عليك إلا ما أشرت علي برأيك، قال: فإني لا أرى الحد إلا على من علمه وأراها تستهل به كأنها لا ترى به بأسا، فقال عمر: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه، فضربها مائة وغربها عاما.

ثم قال: (٢) عن الثوري، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن حاطب، عن أبيه، قال: زنت مولاة له يقال لها مركوش، فجاءت تستهل بالزنا، فسأل عنها عمر عليا وعبد الرحمن بن عوف، فقالا: تحد، فسأل عنها عثمان، فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلم، وإنما الحد على من علمه، فوافق عمر، فضربها ولم يرجمها.

وأشار إليه البخاري تعليقا (٣) فقال: وقال عمر - وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان - ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن بن حاطب: فقلت: تخبرك بصاحبها الذي صنع بها.


(١) المصدر السابق، الأثر: ١٣٦٤٥.
(٢) المصدر السابق، ص: ٤٠٥، الأثر: ١٣٦٤٧.
(٣) الصحيح، ج: ٥، ك (٩٣) الأحكام، ب (٤٠) ترجمة الحكام ... ص: ٢٢٥٠

<<  <  ج: ص:  >  >>