ولعل أبرز مثال للالتزام بذلك ما فعله عمر -رضي الله عنه- في القصة المشهورة للمغيرة بن شعبة، وكيف تحرج لدرء الحد عنه، حتى اضطره ذلك إلى الحكم بحد القذف على ثلاثة من الصحابة، كما أخرج عبد الرزاق واللفظ له من إحدى رواياته- من طرق (١) وابن أبي شيبةو (٢) والبخاري (٣) تعليقا،
(١) المصنف، ج:٧، ص: ٣٨٤، أثر: ١٣٥٦٤- فقال: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: شهد على المغيرة بن شعبة ثلاثة بالزنا، ونكل زياد، فحد عمر الثلاثة، وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم، فتاب رجلان ولم يتب أبو بكرة، فكان لا يقبل شهادته، وأبو بكرة أخو زياد لأمه، فلما كان من أمر زياد ما كان، حلف أبو بكرة أن لا يكلم زيادا أبدا، فلم يكلمه حتى مات. - أثر: ١٣٥٦٥-: عن محمد بن مسلم، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن ابن المسيب، قال: شهد على المغيرة أربعة بالزنا، فنكل زياد، فحد عمر الثلاثة، ثم سألهم أن يتوبوا، فتاب اثنان، فقبلت شهادتهما، وأبى أبو بكرة أن يتوب، فكانت لا تجوز شهادته، وكان قد عاد مثل النصل من العبادة حتى مات. (٢) الكتاب المصنف، ج: ١٠، ك:الحدود، ب (١٥١٤) في الشهادة على الزنا، ص: ٩١، أثر: ٨٨٧١- فقال: حدثنا ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان، وساق الأثر. (٣) الصحيح، ج:٢، ك (٨٦) الشهادات، ب (٨) شهادة القاذف والسارق والزاني، ص: ٨٠٠.