وقال ابن منده، المرجع السابق، ج:٢، ص: ٦٦٣- ٦٦٥، ح: ٦٤٤-:
أنبأ محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، حدثنا موسى بن هارون، ح
وأنبأ محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال النبي صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أما إنه من أهل النار)) فقال رجل من القوم، أنا صاحبه أبدا، قال: فخرج معه، كلما وقف وقف معه، فإذا أسرع أسرع معه. قال فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه. فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله. قال:((وما ذاك؟)) قال: الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار.
فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، حتى جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، وتحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك:((إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة في ما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار في ما يبدو وهو من أهل الجنة)) .
- ح: ٦٤٥-: أنبأ أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن سعيد الطرسوسي، حدثنا عبد الله بن مسلمة، ح.
وأنبأ حسان بن محمد وأحمد بن إسحاق، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، فذكره.
- ح: ٦٤٦-: أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي وأحمد بن محمد بن عبدوس، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، ح
وأنبأ أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، أن رجلا كان من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:((من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا)) فاتبعه رجل من القوم، وهو على ذلك،من أشد الناس على المشركين، حتى جرح، فاستعجل الموت، فجعل ذباب سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان معه مسرعا، فقال له: أشهد أنك رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((وما ذلك؟)) قال: قلت لفلان: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا، فكان من أعظمنا غناء عن المسلمين، فعرفت أنه لا يموت على ذلك، فلما جرح، استعجل الموت، فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك:((إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، إنما الأعمال بالخواتيم)) .