تعليق: هذا آخر طرف من قصة وقعت في غزوة خيبر، وإن جاء في بعض الروايات كلمة (حنين) بدلا من كلمة (خيبر) .
والظاهر أنها خطأ وأن الراوي نقل من صحيفته، وكانوا يومئذ لا يعجمون فالتبست عليه كلمة (خيبر) بكلمة (حنين) .
ونحن نقر الرواية كما أثبتت في بعض نسخ البخاري.
وقد روى هذا الحديث:
أبو هريرة، مطولا.
قال عبد الرزاق - المصنف، ج: ٥، ك: الجهاد، ب: الشهيد، ص: ٢٦٩- ٢٧٠، ح: ٩٥٧٣-:
عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر- أو قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر- قال لرجل ممن كان معه يدعي الإسلام:((هذا من أهل النار)) فلما حضر القتال، قاتل فأصابته جراح، فقيل: قد مات، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: الرجل الذي قلت هو من أهل النار، فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((إلى النار)) فكأن بعض الناس ارتاب، قال: فبينا هم كذلك، إذ قيل: لم يمت، ولكن به جراح شديدة، فلما كان من الليل، لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال:((الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله)) ثم أمر بلالا، فنادى:((لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) . قال معمر: وأخبرني من سمع الحسن يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: يؤيد هذا الدين بمن لا خلاق له.
وعنه، أخرجه:
أحمد - المسند، ج: ١٣ (طبع مؤسسة الرسالة) ، ص: ٤٥٣- ٤٥٤، ح: ٨٠٩٠- قال: