للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسبب ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تبنى زيد بن حارثة، وكان أبيض، وابنه أسامة أسود، فكان المشركون يطعنون في نسبه، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكانته منه، فلما قال مجزز ذلك: سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهو يدل من وجهين:

أحدهما: أنه لو كان الحدس باطلا شرعا، لما سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه -عليه السلام -لا يسر بالباطل.

وثانيهما: أن إقراره -عليه السلام- على الشيء من جملة الأدلة على المشروعية. وقد أقر مجززا على ذلك، فيكون حقا مشروعا.

لا يقال النزاع إنما هو في إلحاق الولد، وهذا كان ملحقا بأبيه في الفراش، فما تعين محل النزاع.

وأيضا، سروره- عليه السلام- لتكذيب المنافقين، لأنهم كانوا يعتقدون صحة القيافة، وتكذيب المنافقين سار بأي سبب كان، لقوله -عليه السلام-: ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر))

<<  <  ج: ص:  >  >>