كما صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عام ١٤٠٩ هـ هذا نصه:
أولاً: الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان:
الأول: البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية.
الثاني: عقد الإجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية:
-مد مدة الإجارة.
-إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها.
-شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.
ثانياً: هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة بعد تقديم نماذج لعقودها، وبيان ما يحيط بها من ملابسات وقيود بالتعاون مع المصارف الإسلامية لدراستها وإصدار القرار في شأنها.
البنوك الإسلامية والإيجار المنتهي بالتمليك:
أولت البنوك الإسلامية أهمية بهذا العقد لتنشيط استثماراتها، وإفادة المصانع والشركات المتعامل معها، حيث تدخل كطرف ثالث ممول كما شرحناه في عقد الليزنج، غير أن هناك اختلافاً بين ما تقوم به البنوك الإسلامية، وبين البيع الإيجاري السائد في القانون –كما سبق- يتمثل في أنه يجوز للعميل أن ينهي اتفاقية الإيجار مع البنوك الإسلامية في أي وقت شاء بشراء الأصل بالسعر المحدد مسبقاً في الاتفاقية، في حين أنه في ظل البيع الإيجاري في القانون لا يجوز للعميل أن ينهي الاتفاقية من جانب واحد، وعليه أن يؤدي كافة المدفوعات قبل أن تنتقل ملكية الأصل من المؤسسة المالية إليه.
والذي يجري عليه العمل في بعض البنوك الإسلامية هو الخطوات العملية الآتية:
١-اتفاق مبدئي يكيف على أساس الوعد أو المواعدة يتضمن بحث كافة العمليات من شراء البنك، إلى شراء العميل وما يتضمنه من شروط.
٢-قيام البنك الإسلامي بشراء الشيء المطلوب (طيارة، باخرة، بيت ... )
٣-ثم قيام البنك بتأجير الشيء المطلوب للعميل حسب الأجرة المتفق عليها.
٤- التأمين على المعدات والأشياء المؤجرة.
٥-وعد في ملحق منفصل يتعهد فيه المستأجر بشراء العين المؤجرة.
وهذا الوعد قد يتضمن السعر المتفق عليه للشراء، سواء أكان رمزياً أم حقيقياً، وهو الغالب، وقد يكون مجرد وعد بالشراء بالسعر المتفق عليه عند إرادة الشراء، أو حسب سعر السوق، وهذا هو الأفضل.
٦-بعد انتهاء مدة الإجارة ووفاء المستأجر بكافة الشروط الواردة في العقد، يتم نقل ملكية الشيء المؤجر إلى المستأجر بموجب عقد جديد، وإذا رغب المستأجر أن ينهي عقد الإجارة في أي وقت شاء ليشتري العين المؤجرة ووافق على ذلك المؤجر (البنك) فلا مانع من ذلك شرعاً وقانوناً، والبنوك الإسلامية حريصة على عدم الربط بين العقدين: عقد الإجارة، وعقد البيع، بل يكون الوعد، أو ما يسمى بالعقد الابتدائي في ملحق منفصل، وهي حريصة كذلك على أن يتم تحديد سعر العين المستأجرة وفق الأسس الآتية:
أ- القيمة السوقية المعروفة في السوق، أو حسب ما يقيمها الخبراء.
ب-تحقيق العدالة من حيث النظر إلى الأقساط المدفوعة للإجارة، وإلى قيمة الشيء ملاحظاً فيه الاستهلاك ونحو ذلك.