يمكن للمؤجر أن يوكل المستأجر –في عقد إجارة عين موصوفة في الذمة- ليقوم بشراء العين، وقبضها من البائع وكالة عن المشتري، ثم يسلمها لنفسه بصفته مستأجراً، إذ لا يوجد في الشريعة ما يمنع توكيل المستأجر من قبل المؤجر، كما أن الجمع بين عقدي الإجارة في الذمة، والوكالة، لا يوجد ما يمنعه في الشريعة، فهما ليسا عقدين متعارضين، ولا يتضمن الواحد منهما أية شروط تؤثر على الآخر، وقد أكدت ذلك الأبحاث المقدمة في الندوة الفقهية لبيت التمويل الكويتي المشار إليها فيما سبق.
١٣ -المخاطرة في الإجارة والشركة:
أثار بعض المعاصرين (١) أن المشاركة أكثر عدالة من الإجارة، لأن الشركاء يتساوون في المغنم والمغرم، ويشتركون في الخوف والرجاء، فلا تقتصر المخاطرة في الشركة على طرف واحد، على عكس الإجارة التي يعتبرون المؤجر فيها أقل تحملاً للمخاطرة من المستأجر، حيث يحصل الأول على شيء مضمون، في حين يبقى الآخر معرضاً للمخاطرة، وقد استندوا في ذلك إلى أقوال نقلوها عن شيخ الإسلام ابن تيمية.
(١) رفيق المصري، "مشاركة الأموال الاستعمالية في الناتج أو في الربح"، مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي، مجلد ٣، ١٤٠٥هـ؛ ونجاة الله صديقي Some Economic Aspects of Mudarabah”"في مجلة بحوث الاقتصاد الإسلامي مجلد ١، عدد٢، ١٩٩١م.