للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الشافعية فقد جرى عندهم خلاف في هذه المسألة فقيل: " الأفضل لمن فوق الميقات إحرام منه " (١) وقيل الأفضل من دويرة أهله، والقول الأول هو الأظهر عندهم (٢) ، والروايتان عن الشافعي رضي الله عنه (٣) .

ولكل من القولين وجهة وأدلة.

احتج أصحاب القول الأول بحجج منها:

١- أن التقديم على المواقيت بشرطيه أكثر أجرًا؛ لأنه أكثر تعظيما وأوفر مشقة، والأجر على قد المشقة (٤) .

٢- جمع من الصحابة والتابعين كانوا يستحبون الإحرام بالحج والعمرة من الأماكن البعيدة، فابنُ عمر أحرم من بيت المقدس، وعمران بن الحصين من البصرة، وابن عباس من الشام، وابن مسعود من القادسية، رضوان الله عليهم جميعا (٥) . وقال أبو داود: يرحم الله وكيعا أحرم من بيت المقدس (٦) .


(١) زكريا الأنصارى المنهج وشرحه: ٢/٤٠٣.
(٢) سليمان الجمل. حاشيته على المنهج: ٢/٤٠٣.
(٣) ابن قدامة. المغني ٣/٢٦٤. والقاضي عبد الوهاب. الأشراف: ١/٢٢٤.
(٤) ابن عابدين: رد المحتار: ٢/١٥٥.
(٥) ابن عابدين. رد المحتار: ٢/١٥٥.
(٦) السنن. كتاب المناسك. باب المواقيت: ٢/١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>