إذا أحرم الحاج أو المعتمر قبل المواقيت المكانية فما حكم ذلك؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
١- ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أفضلية الإحرام للحاج أو المعتمر من دويرة أهلة بشرطين:
(أ) أن يكون ذلك في أشهر الحج (١) .
(ب) أن يأمن على نفسه الوقوع في محظورات الإحرام.
٢- ذهب المالكية والحنابلة إلى أن الأفضل لمن فوق الميقات أن يحرم من الميقات لا قبله، جاء في المدونة: قلت لابن القاسم: أكان مالك يكره للرجل أن يحرم من قبل أن يأتي الميقات؟ قال: نعم. قلت: فإن أحرم قبل الميقات، أكان يُلزمه مالك الإحرام؟ قال: نعم. (٢) وأشار خليل في مختصره، وهو الذي يلتزم ما به الفتوى، إلى هذه المسألة فقال:" وكُره قبله كمكانه "(٣) ، أي كره الإحرام قبل الميقات الزمني كما كُره الإحرام قبل الميقات المكاني وقال ابنُ مفلح الحنبلي: يكره الإحرام قبل الميقات ويصح، قال أحمد: هو أعجب إليّ (٤) .
(١) محمد علاء الدين الحصكفى. الدر المختار: ٢/١٥٥. (٢) سحنون. المدونة: ١/٣٦٣. (٣) خليل المختصر: ٦٩. (٤) ابن مفلح: كتاب الفروع: ٣/٢٨٤.