٢- ما روي عن سعيد بن المسيب أن عائشة رضي الله عنها اعتمرت في سنه مرتين: مرة من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة.
٣- ما ذكره ابن المنذر وغيره عن عائشة رضي الله عنها كانت إذا أرادت الحج أحرمت من ذي الحليفة، وإذا أرادت العمرة من الجحفة.
ولو لم تكن الجحفة ميقاتا لذلك، لما جاز تأخير إحرام العمرة إليها؛ لأنه لا فرق بالنسبة للأفقي بين ميقات الحج وبين ميقات العمرة.
وتمسك الشافعية والحنابلة ومن قال بقولهم بما يلى:
١- ما رواه ابن عباس رضي الله عنها من قوله صلى الله عليه وسلم:((هن لهن ولمن أتى عليهم من غير أهلن)) ، وقالوا: هذا الحديث يعمُّ من ميقاته بين يدي هذه المواقيت التي مر بها ومن لا.
٢- أن أي ميقات هو كسائر المواقيت لا يجوز تجاوزه بغير إحرام (١) .
ويبدو لى أن هذا المعنى الاجتهادى للشافعية والحنابلة ومن قال بقولهم هو الراجح – رغم قول إمام دار الهجرة مالك بن أنس – رضي الله عنه – في المدونة وهي أم المذهب، وظاهرها نص، وقولها دليل:((ومن مر من أهل الشام، واهل مصر، ومن وراءهم، بذى الحليفة، وأحب أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة فذلك له واسع، ولكن الفضل له، في أن يهل من ميقات – النبي عليه السلام)) (٢) .
(١) ابن قدامة. المغنى: ٣/٢٦٣. (٢) سحنون. المدونة: ١/٣٧٧.