للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد حاول الحافظ ابن حجر العسقلاني تصويب ما حكاه الإمام النووي من الاتفاق بأنه أراد اتفاق الشافعية (١) ولكن هذه المحاولة لا تثبت فيما يبدو لوجود ابن المنذر مخالفا للشافعية وهو من أجل فقهائهم.

هذا ومكان الإحرام من ذي الحليفة المندوب إليه، المرغب فيه من مسجد الشجرة؛ لما جاء في الموطأ عن سالم بن عبد الله: أنه سمع أباه يقول: " بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد. يعني مسجد ذي الحليفة (٢) .

٢- الجحفة: وهي قرية كبيرة كانت عامرة، وقد زالت معالمها واندرست، تقع في الشمال الغربي لمكة المكرمة على بعد سبعة وثمانين ومائة كيلو متر منها على ساحل البحر الأحمر الشرقى. وهي ميقات أهل الشام، كما في حديث الموطأ الآتى فيما بعد، وزاد النسائي من حديث عائشة: ومصر، وزاد الشافعي في روايته: والمغرب (٣) وأهلها يحرمون الآن من رابغ احتياطا، وهي شمال الجحفة، فالمحرم منها كالمحرم من الجحفة على ما اختاره المنوفي، واقتصر عليه ابن فرحون في مناسكه.


(١) فتح الباري: ٣/٣٨٦.
(٢) مالك. الموطأ. كتاب المناسك، العمل في الإهلال: ٢/٢٤٤.
(٣) محمد الزرقاني. شرحه على الموطأ: ٢/٢٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>