للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: أن رأيي الذي رفعت أصبعي لأعبر عنه هو رأي السادة المالكية، وهذا من غير تعصب ولكنها مدرسة كما أقول: السادة المالكية يرون أنه لا اعتبار باختلاف المطالع ولا بثبوت الحكم إذا ثبت عند حاكم سواء إن كان ذلك الحاكم عامًا أو خاصًا فإنه يلزم سائر البلدان إلا ما نقل ابن عبد البر من الإجماع، وإجماعات ابن عبد البر غير دقيقة، إلا ما نقل من عدم اعتبار الرؤية فيما تناءى من الأقطار ومثل خراسان من الأندلس.

فالرأي الذي يتحصل على مذهب المالكية أن الهلال مثلًا إذا رؤي في مكة أمكن لأهل نواقشوط ولأهل طهران أن يعتمدوا الرؤية في مكة، ولكن إذا رئي في نواقشوط فلا يمكن لأهل طهران أن يعتمدوا على رؤية أهل نواقشوط لأنهما قطران متنائيان جدًا، وبهذا يصبح من المناسب أن تكون بحسابنا في مكة حكمًا بأنها لا تبعد من الأقطار الغربية بعد خراسان من الأندلس ولا تبعد من الأقطار الشرقية بعد خراسان من الأندلس.

الملاحظة الأخيرة عندي أن حادثة كريب تشهد لما قاله أهل الفلك بأن معاوية ومن معه من المسلمين رأوا الهلال ليلة الجمعة، أما أهل الحجاز فلم يروه إلا ليلة السبت فهذه تشهد بما يقوله الفلكيون من أن الرؤية في المغرب لا تستلزم الرؤية في المشرق، وشكرًا.

الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم ...

أما بالنسبة للقضية الثانية وهي مدى الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور العربية.

الشيخ تقي العثماني:

انتهينا من القضية الأولى.

الرئيس:

انتهينا..

الشيخ تقي العثماني:

هناك قول ثالث.

الرئيس:

إنك سمعت أن الأكثرية رفعوا أيديهم وسجلت أصواتهم، كم هم عددهم يا شيخ؟

الشيخ عبد السلام العبادي:

اثنان وعشرون.

الشيخ يوسف جيري:

هذا الذي كنا نبغاه.

الرئيس:

عددكم اثنان وعشرون وأعلن عن عددهم الشيخ عبد السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>