للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونحن إذا استطعنا أن نفهم حقائق العلم لا يمكن أن نختلف على هذه القضية أصلًا ولو أن علماء الهيئة عرفوا المراد عند أهل الشريعة لما أخطأوا أيضًا في الحساب فنحن نريد أن نتوسع في هذه القضية من الناحية العلمية فإذا صارت يقينية فأظن أن لهذا الخلاف أصلًا لا يمكن أن يتم.

ولذلك أقول وأثني على ما ورد في كلام الخبير أمس، العلماء، علماء الهيئة عندما تكلموا على الهلال والرؤية قالوا: الكرة الأرضية لا يمكن أن ترى الهلال في يوم واحد وهذا يثري قضية اختلاف الطالع لأنها حقيقة علمية وحقيقة شرعية، وأيضًا قالوا يفصل بين الجزئين خط يسمى خط اختلاف المطالع، هذا يحدد بدقة حتى بالثانية، وهذا يعتمد خطوط الطول أكثر مما يعتمد خطوط العرض، فإذا استطعنا أن نتثبت من هذه الحقائق.

وقالوا أيضًا بأن الذين يقعون غرب خط المطالع كلهم يرون الهلال وكلما ابتعدنا عن هذا الخط إلى جهة الغرب كلما أصبحت الرؤية أوضح، وهذا مما أحب أن أسجله بالنسبة للكلام الذي ورد على ما عرضه مولانا الشيخ بن بيه، حقيقة علمية هذه لو استطعنا، لماذا لا يرى الهلال؟ لوجود الشمس فإذا غربت الشمس ظهر الهلال فكلما اقتربنا من الليل كلما كان ظهوره أوضح ولذلك فإن الجهات التي تقع غرب خط المطالع تكون الرؤية فيها أوضح بينما الجهات التي تقع شرق هذا الخط لا يمكنها أن ترى الهلال أصلًا.

فنحن نريد أن نتثبت من هذه القضايا وقد طرح أخونا الدكتور العلواني أن يكون هناك ندوة يجمع فيها عدد من المتخصصين لتصبح هذه الحقائق معلومة لدينا وبعد ذلك نصدر حكمنا لأن إصدار الحكم قبل التثبت من هذه الحقائق ومحاولة الجمع بين حقائق الشرع وحقائق العلم أمر ضروري وإلا لا نستطيع أن نفعل شيئًا، والله تعالى أعلم.

الشيخ محمد سالم عبد الودود:

هناك ثلاث نقط نقول: أولًا قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه)) هذا ورد في معرض النهي عن أنه يتقدم شهر الصيام بيوم من شعبان هذا هو سبب الحديث وسبب نزول الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>