عقد البطاقة (حوالة) ، أو (وكالة) بأجر. هذا ما نص عليه في العبارة التالية:
" أنها إما من قبيل الحوالة، واليوم الحوالات المصرفية تكون مقابل أجر، فيمكن أن نعتبرها من هذا القبيل، أو أن نعتبرها كما ذكر من قبيل:(الوكالة) بالأجر، باستيفاء مبلغ أو بوكالة بالقبض، أو وكالة بالدفع، وهذا كله سائغ عند الفقهاء ". (١)
جاء هذا النص في معرض التعقيب على الباحثين بعد أن رفض أن يكيف عقد البطاقة بأنه عقد (كفالة) ، أو (ضمان) كما هو رأي فضيلة الدكتور عبد الستار أبو غدة.
وفي معرض تعقيبه أيضًا رفض أن يكون من قبيل (الجعالة) ، أو (صلح الحطيطة) وهو الرأي الذي تبناه فضيلة الأستاذ الدكتور نزيه حماد. كما رفض أن يكون عقد البطاقة من قبيل (القرض الحسن) ، وعقب أخيرًا بقوله:
" إذن بعد رفض كل هذه التكييفات - قبل أن يتكلم الأخ الدكتور
عبد الستار أبو غدة - فإني أتصور أن هذه البطاقة إذا أردنا التسامح والتكييف السريع لها فأوافقه في أنها من قبيل الحوالة , أو أن نعتبرها كما ذكر من قبيل الوكالة بالأجر ". (٢)
وهو رأي مقبول في التصور الجزئي لبعض جوانب عقد البطاقة البنكية، وقد سبق تقرير هذا في ثنايا البحث، وهو يمثل جانبًا واحدًا بين العقود المتعددة في نظام البطاقة، ويتفق مع ما جاء في البحث من نتيجة بهذا الخصوص، ولكنه لا يقدم تصورًا كاملًا.
(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة السابعة، ج ١، ص ٦٦٨ - ٦٦٩ (٢) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة السابعة، ج ١، ص ٦٦٨ - ٦٦٩