كما أقامت بعض البنوك الإسلامي الندوات المتعددة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها توصل فيها الفقهاء إلى آراء مختلفة، والذي أدى إلى هذا الاختلاف عمومًا هو عدم دقة العنوان الاقتصادي وغموض مصطلح كلمة (ائتمان) كما سبق توضيحه، فمن ثم اختلفت آراء الفقهاء الباحثين في مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة في تكييف عقد نظام البطاقة كلًّا، وفي حكم بعض أجزائه، إباحة وتحريمًا، وفيما يلي عرض لهذه الآراء ومناقشتها في إيجاز:
أولًا: الآراء في تكييف العقد كلًّا:
الرأي الأول:
رأي فضيلة الدكتور عبد الستار أبو غدة:
يرى فضيلته أن نظام البطاقة يتضمن:
أولًا: توكيلًا وكفالة، وقرضًا حسنًا بالنسبة للبنوك الإسلامية، وهو ما صرح به في العبارة التالية:
" الأصل في استخدام البطاقة أن هناك توكيلًا وكفالة، وهناك قرضًا حسنًا في بعض الأحيان من البنوك التي لا تشترط أن يكون السحب من حساب العميل مباشرة، وإنما أن يدفع المصدر، ثم يستوفي. . . ". (١)
وفي جوابه على السؤال عن تصوره للتكييف الشرعي لهذا العقد للبطاقة يقول بعد شرحه لإجراءات العمل بالبطاقة:
". . . إن البطاقة تتضمن مرورًا بهذه التصرفات حسب الحاجة فهي تقوم أساسًا على الحوالة مع جزء من الوكالة، وفيها ضمان من مصدر البطاقة لحاملها، كما أنها تصبح قرضًا، ولكنه بالنسبة للبنوك الإسلامية يكون في إطار القرض الحسن. . . ". (٢)
(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة السابعة، العدد السابع، عام ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، ج١، ص ٦٥٧ -٦٥٩ (٢) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة السابعة، العدد السابع، عام ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، ج ١، ص ٦٥٧ -٦٥٩