للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المحلات التجارية قبلت بالبطاقة في تلبية حاجات حاملها من البضائع المتوافرة لديها على أساس التزام مصدر البطاقة بالتسديد نيابة عنه، حيث ورد النص كالتالي: " يوافق البنك على قبول سندات البيع ودفع قيمتها للتاجر دون تراجع فيما عدا حالات معينة ". (١)

يمثل البنك مصدر البطاقة الطرف المشترك بين حامل البطاقة والتاجر، فيما يتصل بالتسديد. يلتزم البنك للتاجر دفع قيمة ما توجب على حامل بطاقة الإقراض من دون رجوع إليه، وبهذا يصبح (ضامنا) وكفيلًا ماليًّا له، كما يصبح حامل البطاقة (مضمونًا) ومكفولًا.

البنك المصدر للبطاقة فيما يخص علاقته بدفع القيمة للتاجر يلتزم بتسديده وكالة عن حامل البطاقة إذا سلمت السندات، فيصبح التاجر بموجب الاتفاقية (مضمونًا له) ، وقيمة المشتريات الدين (المضمون به) الذي التزمه مصدر البطاقة.

هذه المسؤوليات في ضوء هذه العلاقات والالتزامات من البنك المصدر للبطاقة تجاه حامل البطاقة من جهة والتاجر من جهة أخرى تندرج بانسجام تام مع أحكام عقد الضمان والكفالة بالمال في الفقه الإسلامي.


(١) انظر: (ثانيًا: عن مواد الاتفاقية بين مصدر البطاقة والتاجر) من هذا البحث، ص ٦١٨

<<  <  ج: ص:  >  >>