أما بالنسبة لاختلاف المطالع فإنه إذا رئي الهلال في بلدة لزم العمل بتلك الرؤية في إثبات دخول الشهر ويلزم أيضًا أهل جميع الأقاليم الذي فيه تلك البلدة والبلاد التي تشترك مع ذلك الإقليم في خط الطول، ويثبت حكم تلك الرؤية أيضًا في حق كل قوم لا يتصور عندهم عدم الرؤية وهم أهل كل بلد يقع في جهة الغرب من البلدة التي حصلت فيها الرؤية، وهذه حقيقة فلكية أكدها الدكتور العجيري.
وأما البلاد التي تقع على جهة الشرق من ذلك الإقليم وتشترك مع إقليم الرؤية في جزء من الليل فإن لهيئة الرؤية في ذلك الإقليم أن تأخذ بتلك الرؤية في الإفطار من رمضان مطلقًا إذا أتموا تسعة وعشرين يومًا وكذلك في دخول شهر رمضان إذا علموا بالرؤية وقد بقي من الليل عندهم ما يكفي لتبييت النية مع السحور دون ضيق أو مشقة، والله أعلم.
الرئيس:
شكرًا.. قبل أن أعطي الكلمة للشيخ جعيط، في الواقع يا مشائخ، في الوقت الذي يحصل فيه تحفظ على الشهادة هناك شبه القطع بقطعية الحساب وأنه قطعي وأنه من خلال تطوره واستحداث آلاته ونموه إلى الدرجة الموجودة في العصر الحاضر يكون المصير إليه إلى آخر ما يكون من البحث في هذا الموضوع، في الوقت نفسه إنا لا نعلم هذه القطعية إلا من قِبَلِ بعض الفلكيين مع أن بعض الفلكيين أنفسهم هم مختلفون، والآن مر علينا في كلام الشيخ عبد الستار في قوله: إن الفلكي محمد بن صالح العجيري قال: إنه لا تمكن الرؤية بالعين المجردة إلا بعد عشرين دقيقة من الغروب وبعد سبع دقائق، ثم قال: إن هذا يحتاج إلى توثيق.
أنا أريد أن أنطلق من هنا إلى أن ما يذكره الفلكيون هو كله يحتاج إلى توثيق لا إشكال فيه، هو كله يحتاج إلى توثيق وأذكر قضية واقعة في هذا العام في رمضان فإن الصحف تناقلت كلام الفلكيين وتصريحهم بتعذر ولادة الهلال على حد تعبيرهم وإن كان التعبير غير سليم في شهر رمضان يعني خروجًا لشهر شوال ثم ثبت في أربعة من الأقطار الإسلامية وعلى سبيل الخصوص في المملكة العربية السعودية إذ ثبتت الرؤية بشهادة عشرين شاهدًا في عدد من نواحي ومناطق المملكة المختلفة، وأذكر لكم أن من هؤلاء الشهود أحد خريجي كليات الشريعة في المملكة والذي جرت المحاولة معه لجلبه إلى القضاء فامتنع حتى تخلص ولجأ إلى التدريس وهو رجل موثوق بعمله ودينه وفضله.