كذلك ((سم وكل)) ليس فيه دليل على الإباحة، بل بالعكس أنها- أي التسمية- هي الأصل من المسلم، ولذلك فنأخذ بالأصل.
كذلك فيما يتعلق بذبيحة الكتابي, أقول: إن علينا أن نلتزم بقواعد الشريعة مع غير المسلم كما نلتزم مع المسلم، والآية الكريمة {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}[المائدة: ٥] هنا ضمن الأسس والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية، وما يتعلق بالتسمية بآلة أو مسجل أقول هذا باب خطير جدا إذا سلكناه فنأتي للأذان ونقول بمسجل، نأتي بخطبة الجمعة فنقول في استديو يخطب الخطيب، وتوضع المسجلات في المساجد!! هذا أمر خطير لا أراه، وقد سررت حينما علمت بأن هناك قرارا مسبقاً للرابطة في منعه.
المهم أيها الإخوة، نحن كمسلمين نعتز بإسلامنا، ليس الأمر في كل موضوع أن الأيسر هو ما يؤخذ به، نعم إذا كان هناك في بلد غير مسلم وبنظام غير إسلامي ابتلينا أن نعيش فيه فنأخذ بالآراء المخالفة للجمهور، أما في أحكامنا وقواعدنا وفتاوانا العامة؛ فيجب أن نأخذ في الأمور العبادية - كما قلت، وأنا أؤكد على هذا دائما- بالأحوط، أما في أمور المعاملات والعقود والبيوع فنسلك مسلك الأيسر، والله تعالى أعلم.