للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ إبراهيم السلقيني:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في الواقع بالنسبة لما يتعلق بمتروك التسمية في الذبيحة، وبالنسبة لذبيحة أهل الكتاب إذا لم تكن متوافقة مع قواعد الشريعة، لمست من الإخوة أن هناك اتجاها - بحجة التيسير ورفع الحرج - أن نأخذ بالرأي الذي يقبل متروك التسمية أو الذبيحة من الكتابي مثلا ولو كانت خنقا.

أقول: أيها الإخوة، نحن أمام أمر تعبدي، والأمور التعبدية يجري فيها الاحتياط لا التساهل.

في الواقع كل من الرأيين سواء رأي الجمهور أو رأي الشافعية، لكل مستنده، فمثلا فيما يتعلق بالجمهور استدلوا بمجموعة من الأدلة منها الآية الكريمة {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: ١٢١] ، قالوا: الواو هنا للعطف وليست للحال، فكل ما لم يذكر اسم الله عليه فإنه فسق. طبعا المجيزون قالوا: إنها للحال أي حال كونه فسقاً، أي حال ذكر اسم غير الله عز وجل.

كذلك بالنسبة للاستدلال بالحديث: ((المسلم يذبح على اسم الله، سمي أو لم يسم)) هذا بالنسبة كخبر واحد لا يقيد عموم الكتاب على رأي من قال: إن دلالة العام قطعية، والقطعي لا يخصص بظن. أيضا إن الذي أحفظه وأذكره فيما يتعلق بالحديث ((سم وكل)) هذا فيما يتعلق بالأعراب وليس بالكتابيين، وأنا لأول مرة أسمع رواية أنها في الكتابيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>