للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ وهبة الزحيلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

كلامي ينحصر في متروك التسمية عمدا وفي ذبائح أهل الكتاب وفي الطرق الحديثة للذبح الآلي أو المسالخ الآلية.

أما ما يتعلق بمتروك التسمية عمدا فأؤيد ما حققه الشيخ خليل بأن المذهب الشافعي يجيز ذلك مع الكراهة، وأن ما نقل عن الأم ليس بالضرورة أن يكون هو المذهب, فلذلك كثيرا أو بعض الحالات رجحها المتأخرون وخصوصا محرر المذهب الشافعي الإمام النووي، فليس دائما الاحتكام إلى الأم حجة في المذهب الشافعي، والدليل على ذلك أن الأوضاع الحديثة خصوصا المسالخ الآلية يتعذر فيها تحقيق التسمية، وأن الإمام الشافعي في هذا رفع الحرج عن الأمة في العصر الحاضر حينما أجاز ذلك.

والتسمية خلافا لما ذكر الشيخ تقي العثماني من أنها تعد ركنا بل إنما هي شرط عن القائلين بضرورتها، فليست التسمية من الأركان، وإنما هي من الشروط بدليل أنه مرة ذكرها وقال: إنها شرط، في آخر كلامه، وأغلب المرات قال: إنها ركن.

فإذن مترك التسمية عمدا في الواقع الأدلة على جوازه، منها حديث الدارقطني ((اسم الله على فم كل مسلم واسم الله على قلب كل مسلم)) فهذا مفترض فيه ويرفع الحرج عن المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>