المناقشة
بسم الله الرحمن الرحيم
قضايا العملة المناقشة
الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قضايا العملة، هي موضوع هذه الجلسة المسائية والعارض هو فضيلة الشيخ علي محيي الدين القره داغي والمقرر هو الأستاذ محمد علي القري بن عيد.
الشيخ الصديق الضرير:
بسم الله الرحمن الرحيم،
نقطة نظام يا سيادة الرئيس. هذا الموضوع لم يكن في جدول الأعمال الذي أرسل إلينا وطلب منا الكتابة في موضوعاته، وهذا الموضوع بحث في ندوات سابقة وأصدر فيه المجمع قرارًا، والبحوث التي قدمت فيه عشرة، ولا أدري كيف تمت الكتابة فيه؟! وكلها وزعت علينا هذا الصباح وقد اطلعت على بحث واحد منها وجاء فيه بالنص: (وفي نظري أن قرار المجمع إذ ذاك كان فيه شيء من التسرع يجعله في حاجة إلى إعادة النظر في موضوعه) ، فهل المطلوب من المجلس الآن إعادة النظر في هذا الموضوع؟ وشكرًا.
الأمين العام:
بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما الاستكتاب فقد كان في عدة موضوعات من بينها هذا الموضوع، وإذا كانت قد وصلت أوراق أخرى قبل هذا فإنها لا بد أن تكون قد أتبعت بأوراق أخرى ثانية. ذلك أن شعبة التخطيط اجتمعت بجدة وراجعت القرار الذي صدر عن الدورة الماضية ووجدته يوصي ببحث الموضوع من جانبين. جانب التضخم وجانب الكساد وأثرهما على أداء ما في الذمة من الالتزامات. ولهذا استكتبنا عددًا كبيرًا من الناس ووصل إلينا ما وصل من البحوث. وشكرًا.
الدكتور علي محيي الدين القره داغي:
بسم الله الرحمن الرحيم،
رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واجعل يومنا هذا خيرًا من أمسنا، وغدنا خيرًا من يومنا، واقبلنا في عبادك المخلصين يا رب العالمين.
أيها الأساتذة الأجلاء، وأيها الإخوة الكرام،
موضوعنا اليوم هو موضوع " التضخم والكساد " وعلاقتهما بالكساد والانقطاع، وأثر ذلك على الحقوق والالتزامات. والبحوث الواردة فيه تسعة بحوث للأساتذة الأجلاء: فضيلة الأستاذ الجليل الشيخ مصطفى الزرقا، والدكتور حسن الشاذلي، ولشيخنا محمد المختار السلامي، ولفضيلة الدكتور علي السالوس، ولفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، ولأخي الدكتور محمد علي القري، وأخي الأستاذ الدكتور منذر قحف ولأخي الدكتور ناجي محمد شفيق. ونحن –إن شاء الله – أو أنا –بإذن الله تعالى- أحاول تلخيصها بإيجاز على ضوء النقاط التي طلبتها أمانة المجمع الموقر، وأحاول الإيجاز بقدر الإمكان حتى نعطي المجال للمناقشة:
بناء على توصية من الدورة الثامنة للمجمع الفقهي الموقر طلبت الأمانة العامة للمجمع الموقر من الباحثين أن يكتبوا حول موضوعين هما: مفهوم كساد النقود الورقية وأثره في تعيين الحقوق والالتزامات الآجلة، وحدود التضخم التي يمكن أن تعتبر معه النقود الورقية نقودًا كاسدة. وعلى ضوء ذلك لم تخرج الأمانة الموقرة كعادتها من إطار القرار السابق لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة الذي نقدره –أي نقدر هذا القرار وغيره من القرارات- ونحترمه. وإنما يكون الحديث حول جعل القرار السابق القاضي بمثلية النقود قاعدة عامة وأصلًا عامًّا في النقود بحث يكون رد الالتزامات والحقوق بالمثل إلا في حالات التضخم الخطير والكساد الكبير.