التفريق بين أنواع الشيكات المصدقة وغير المصدقة. كما تعلمون أن المجمع الفقهي في دورته السادسة قد اتخذ قرارا في هذا، وهو اعتبار قبض الشيك قبضا لمحتواه، حيث إن قبض الشيك قبض حكمي وليس بحقيقي، وأما الاحتمالات الواردة في أن هذا الشيك قد يكون غير مغطي أو قد يوقفه صاحبه بعد كتابته وقبل قبضه، فهذه احتمالات لا تنقض القاعدة العامة في الشيك، واعتباره قبضا حكميا، كما جرى بذلك العرف، وهي حالات نادرة، وقد تطرأ حتى في قبض النقود، بأن تظهر مزيفة أو غير ذلك.
الأمر الرابع:
حرمة الاستعمال، ذكر بعض المشايخ أن حرمة استعمال الأواني – أواني الذهب والفضة – لا تكون مبررا لتحريم اتخاذها، وفي الحقيقة الاتخاذ إنما حرم لأجل أنه ذريعة للاستعمال، ووسيلة من وسائل استعماله، والشيء إذا حرم اتخاذه ثم اتخذ، قد يكون ذلك وسيلة لاستعماله، ثم في أخذ اتخاذ الأواني من الذهب والفضة تعطيل لمال، والمال ينبغي أن يُستثمر ويدخل في مشاريع التنمية والاستثمار، واتخاذه في أوان أو زينة، مع ما فيه من كسر لقلوب الفقراء، وكونه وسيلة لاستعماله تعطيل للمال، وتعطيل المال نوع من الأمور التي لا ينبغي لعلماء الإسلام أن يجيزوها، أو يعينوا على اتخاذ مثل هذه الأشياء.
الأمر الخامس:
تحويل البنك واعتباره أجيرا. وردت تخوفات من بعض المشايخ أن هذا الأجير قد لا يكون ضامنا. نحن عندنا فرق بين الأجراء؛ الأجير المنفرد والأجير المشترك، الأجير المنفرد أو الخاص هذا لا يضمن، لكن البنوك بوضعها الحالي أجراء مشتركون (أجير مشترك) ، والأجير المشترك ضامن لكل ما يتلفه ولو بغير إرادته، فهذا تحويل المال من مكان إلى مكان، واعتبار البنك أجيرا، واعتبار الأجير ضامنا لا حرج فيه، ولا يعتبر هذا من باب عدم تضمين البنك في هذا؛ لأن الأجير مشترك، والأجير المشترك ضامن عند علماء الإسلام. وشكرا.