للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الدكتور محمد الدسوقي في بحثه عن أصول العلاقات الدولية بين الإسلام والتشريعات الوضعية بعد أن قدم مقدمة تحدث فيها عن الصفة الواقعية للإسلام عرض تعريفًا للقانون الدولي العام الذي ينظم العلاقات بين الدول، وآخر للقانون الدولي الخاص والذي يحدد اختصاص محاكم الدولة إزاء محاكم الدول الأخرى، وعرض فكرة تاريخية عن تطور القانون الدولي، ثم أكد على أن كلًّا من العرف والمعاهدات هما المصدران المهمان للقانون الدولي العام، ثم استعرض أهم مواد مشروع إعلان حقوق الدول، وواجباتها الذي قدم إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنة ١٩٤٨م، فقررت صلاحيته وأحالته إلى الدول الأعضاء لتبدي رأيها فيه، إلا أن الدول جميعها أمسكت عن الرد عليه، ومن ثم انتقل إلى أصول القانون الدولي في الإسلام وقدم لها بالحديث عن الحرب في الإسلام وأنواع الديار وذكر بعض أحكامها، أما الأصول التي ذكرها فهي المساواة بين الناس، السلام أصل العلاقة بينهم، الحرب من أجل السلام، العدالة، احترام العهود، وأخيرًا قارن بين الإسلام والتشريعات الوضعية مبيِّنًا التفوق الإسلامي في هذا المجال.

أما الأستاذ الدكتور الخياط ذكر بدوره القواعد الإسلامية التي تحكم العلاقات الدولية بما يشمل المساواة، والعدالة، واحترام العهود، والإنذار قبل الحرب، وعدم السماح بإنشاء تكتلات ضد الدول، والمعاقبة بالمثل، وملاحظة مصلحة الأمة، وتقديم حقوق العباد على حقوق الله، واختيار أخف الضررين، والتركيز على الدعوة والتزام القيم الإسلامية العليا، وأن السلام أساس العلاقات، وأن الحرب مشروعة في الإسلام. ثم راح يتحدث عن العلاقات أثناء السلم رادًّا على من أكد أصالة الحرب بذكر الآيات الدالة على جعل السلام هو الأصل شريطة أن يسمح للدعوة الإسلامية أن تطرح رؤيتها بحرية. ثم انتقل حفظه الله إلى المعاهدات والاتفاقيات فبيّن تعريفها، ومشروعيتها، ولزوم الوفاء بها، وأنواعها فهي تجارية وسياسية وعسكرية، وما يترتب على ذلك من أحكام إسلامية مشترطًا أمرين: الأهلية، فلا يملك عقد المعاهدات إلا الإمام أو نائبه إلا لضرورة، ثم الرضا. وتعرّض إلى عقد الأمان الخاص الصادر من آحاد المسلمين، والعام الذي تعطيه الدولة وكنههما وحكمهما, وصفتهما ومدتهما وما يترتب عليهما. ومن أنواع الأمان التي تعرض لها: الموادعة وركنها اللفظ وشرطها الضرورة وحكمها الأمان على لنفوس والأموال والذراري والبلدان.

أما الأستاذ الشيخ رجب التميمي ـ حفظه الله ـ ركز في بحثه على أن الإنسانية أمة واحدة دعاها الإسلام إلى التعاون والتسامح والحرية والتمسك بالفضيلة والعدالة والسلام والوفاء بالعهد، أما المصالح الإنسانية العليا فتكمن في المحافظة على الدين والنفس والنسل والعقل والمال. وقد استعرض الشيخ الآراء الإسلامية في مجالات السلم والحرب وذكر الديار التي عرفها الإسلام. كما تعرض لأحكام الذمة والاستئمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>