للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا بعض ما ورد من فضل الجهاد في سبيل الله في كتاب الله تعالى، وأما ما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كما يقول الإمام الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار: "والأحاديث في فضل الجهاد كثيرة جدًّا لا يتسع لبسطها إلا مؤلَّف مستقل ". (١) .

ولكن يكفي أن نذكر بعضها على سبيل المثال:

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَغَدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها)) متفق عليه (٢) .

وعن أبي عيسى الحارثي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار)) [رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي] (٣) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة)) [رواه أحمد والترمذي] .

وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف)) رواه أحمد ومسلم والترمذي , وعن سهل بن سعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها)) متفق عليه. (٤)

والأحاديث في فضل الجهاد ـ كما ذكر ـ كثيرة تبين ما ذكره القرآن الكريم من فضل الجهاد والمجاهدين في سبيل الله، ويرتبط هذا الفضل بأهمية الجهاد في سبيل الله في حماية الدين الذي هو عصمة أمر الإنسان والأمة وسبب نهضتها وسعادتها وسبب الأمن والسلم والرخاء العالم، وهو الطريق إلى إرساء مبادئ الحق والعدل في العالمين.


(١) نيل الأوطار: ٨/ ٢٨
(٢) نيل الأوطار: ٨/ ٢٤
(٣) نيل الأوطار: ٨/ ٢٤
(٤) نيل الأوطار: ٨/ ٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>